2019 أويحيى يدشن “مسرحية” ديمقراطية تحضيرا لرئاسيات
موقف أحمد أويحيى من أحزاب المعارضة أثناء رده على النواب بخصوص مخطط عمله يثير أكثر من تساؤل حول مصير الحوار السياسي الذي كان قد أعلن عنه سلفه عبد المجيد ت
هذا الأخير أصبح من الماضي منذ حصول أويحيى على تزكية البرلمان، لكن الحوار السياسي الذي أعلن عنه لم يكن من وحي خياله. الحوار السياسي إذن موجود في صميم خارطة طريق الحكومة، لكن كيف سيجسده أويحيى الرجل أطلق النار على المعارضة وقال إنه سيرد على من وصفوه بالسلطة “ ؟
الصعلوكة”. ثم صنف المعارضة الى صنفين الأول تمثله المعارضة المتحضرة والآخر تمثله المعارضة المتطرفة. وفي الاخير اعلن استعداد الحكومة للعمل مع الطبقة السياسية. وقبل موعد المجلس الشعبي الوطني كان اويحيى قد استقبل الاحزاب المشكلة للأغلبية البرلمانية، داعيا باقي الاحزاب الى التقدم لطلب لقاء معه وسيلبي الدعوة
ويمكن ان نستخلص من هذه الدورة التي أقامها أويحيى حول مسألة الحوار السياسي، أنه تلقى ورقة طريق لا تختلف عن تلك الحوارات التي تعود على ادارتها، منها مثلا حواره مع حركة عروش منطقة القبائل وحواراته في إطار الثلاثية مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين أو حواره الأخير مع كل الفاعلين في الساحة الوطنية حول تعديل الدستور حين استشار حتى قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ المحل
أويحيى من خلال محاورته مدني مزراق كان يريد إعطاء الإنطباع أن حواره لا يقصي أحدا، لكن خطوته لعبت دورا كبيرا في إفراغ ذلك الحوار من محتواه. فقد أكد أويحيى من صفة الشخصية الوطنية التي استقبل بها مدني مزراق، إلى أي مدى السلطة لا تستطيع تنظيم الا الحوارات المغلقة التي تدور حول نقاط تحددها هي بالتدقيق وتحضر لها الاجوبة بالتدقيق ايضا.
كذلك فاجأ أويحيى كل المتتبعين حين أعلن استعداده محاورة جناح بلعيد أبريكا من حركة العروش، قبل أن يتضح أن ذلك الحوار هو الذي سينهي وجود تلك الحركة التي اخترع منشطين آليات عديدة لمنع احتوائها أبرزها أرضية القصر غير القابلة للتفاوض
الشركاء الاقتصاديون والاجتماعيون بدورهم تعودوا على اللقاءات الماراطونية مع اويحيى والتي تنتهي دائما ببيان لا يلزم الحكومة بشيء. وأويحيى اليوم مطالب بعزل المعارضة المطالبة بتطبيق المادة 102 من الدستور ومطالب بجعل الرأي العلم ينسى غياب الرئيس عن الواجهة . ولأجل ذلك يكون خطابه في البرلمان تدشين للعبة ديمقراطية يريد أن يلعبها مع المعارضة طيلة الفترة المتبقية لموعد الرئاسيات