ل.عزالدين
التمس ممثل الحق العام بمحكمة الجنح بمحكمة بوشقوف بقالمة نهار أول أمس تسليط عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا و 500 مليون غرامة مالية في حق رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية قالمة و 7 سنوات سجنا نافذا و 500 مليون غرامة نافذة لباقي المتهمين بعد متابعتهم بجنحة إساءة استغلال الوظيفة وتعارض المصالح و جنحة منح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية لكل من رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية قالمة و عضوين منتخبين أحدهما عضو بلجنة الصفقات و الثاني عضو بلجنة تقييم العروض و كذا متابعة نائب رئيس المجلس البلدي المكلف بمديرية التعمير و عضو لجنة تقييم الصفقات العمومية بالإضافة إلى قابض البلدية الذي هو عضو في لجنة الصفقات و رئيس الفرع الإقليمي للسكن و التجهيزات العمومية بدائرة قالمة و عضو لجنة الصفقات و هي الأفعال المنصوص و المعاقب عليها بالمواد 26ف1 و المادة 33و 34 من قانون الوقاية من الفساد و مكافحته ،و متابعة احد المقاولين بجنحة الاستفادة من تأثير الأعوان، و تعود أطوار هذه القضية إلى تاريخ 2014/12/10 أين قامت النيابة العامة بمحكمة قالمة بناء على مراسلة مرفقة برسالة مجهولة المصدر متضمنة معلومات عن وجود تجاوزات على مستوى بلدية قالمة بخصوص منح مشروع تهيئة حديقة الإخوة بالمخ المتواجدة مقابل مقر الولاية وقفة رمضان لسنة 2014 حيث أنه بعد التحقيق و استغلال المعلومات و مضمون الرسالة أعيد الملف إلى نيابة المحكمة أين أرجع إلى مصالح الأمن على أساس مواصلة التحقيق بسماع كل الأطراف حيث باشرت المصالح المعنية بسماع كل من له علاقة بالقضيتين لاسيما أعضاء لجنة الصفقات التي أشرفت على منح مشروع تهيئة الحديقة و كذا منحها لصفقة تمويل البلدية بالمواد الغذائية الخاصة بقفة رمضان و مطعم عابر السبيل و التي قدرت قيمتها ب 1.635 مليار سنتيم و التي أضيف لها مبلغ حوالي 350 مليون بعد تدخل والي الولاية وهذا من أجل تمكين أكبر عدد من العائلات المعوزة الاستفادة من هذه الإعانة، وحسب النتائج المتحصل عليها من التحقيقات و بعد سماع جميع الأطراف بما فيهم الشهود لا سيما رئيسة اللجنة البلدية المكلفة بتحضير و متابعة عملية التضامن لشهر رمضان 2014 و التي أكدت في تصريحاتها أنه بعد اجتماع اللجنة تم الاتفاق على تخصيص مبلغ 1.6 مليار لتغطية الإعانة الخاصة بقفة رمضان لسنة 2014 من ميزانية البلدية أي ما يعادل 4000 مستفيد بالإضافة إلى 100 مليون سنتيم لمطعم الإفطار لعابري السبيل نافية علمها بالإجراءات التي اتخذتها لجنة الصفقات بشان موضوع التمويل كون مهامها كرئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية تقتصر فقط على المراقبة و التحقيق في قائمة المستفيدين من الإعانة. و بعد سماع الأطراف المتابعة في هذه القضية و اللذين نفى جميعهم قيامهم بأي إجراء غير قانوني، خلص ممثل الحق العام إلى انه من خلال التحقيق الذي أجري في القضية و الإطلاع على مختلف الوثائق المرفقة بالملف سواء ما تعلق منها بمشروع تهيئة الحديقة العمومية الإخوة بالمخ بقالمة أو مشروع تمويل قفة رمضان لسنة 2014 تبين بداية ارتكاب عدة مخالفات لقانون الصفقات العمومية الواردة بالمرسوم الرئاسي 23/12 المؤرخ في 18/01/2012 المتضمن قانون الصفقات العمومية و تتعلق خصوصا بتجزئة الطلب الخاص بتمويل قفة رمضان مع أنها تتعلق بنفس الحاجات من مواد غذائية عامة خلال ما نصت عليه الفقرة 11 من المادة 6 المعدلة للمادة 11 من قانون الصفقات العمومية و ذلك لتفادي بلوغ حدود القيمة المالية التي تستوجب الإعلان عن التمويل بموجب صفقة عمومية و ليس مجرد استشارة كما حدث .و فيما يتعلق بمشروع تهيئة الحديقة العمومية الإخوة بالمخ بقالمة أكدت النيابة أنه منذ الإعلان الأول عن المشروع تم إقصاء بعض المقاولات لعدم تنقيط بعض الوثائق المقدمة كما انه تم إلغاء المنح المؤقت للمقاولة التي تأسست كطرف مدني دون تنقيطها كذلك الوثائق المقدمة من طرفها لمنحها في الأخير إلى المقاولة محل متابعة و هو ما يشكل قرائن كافية ضد المتهمين تفيد ارتكابهم الوقائع المنسوبة إليهم ملتمسا في الأخير بتسليط عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا و 500 مليون غرامة مالية في حق رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية قالمة و 7 سنوات سجنا نافذا و 500 مليون غرامة نافذة لباقي المتهمين .