شدد على تفعيل الدور الاقتصادي الهيئة
إعلان قسنطينة لاتحاد مجالس دول منظمة التعاون الاسلامي يشيد بدور الجزائر ودعمها للقضية الفلسطينية
خرجت أشغال الاجتماع الخمسين للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بمشاركة لجنة الشؤون الاقتصادية والبيئة مساء أول أمس بقسنطينة، حيث توج الحدث بإصدار " إعلان قسنطينة " الذي أشاد بدور الجزائر المهم ودعمها للقضية الفلسطينية، مع الاشارة لضرورة تفعيل الدور الاقتصادي للاتحاد
وخرج المشاركون في الاجتماع الخمسين للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بمشاركة اللجنة الدائمة للشؤون الاقتصادية والبيئة بإعلان قسنطينة، وهي المدينة التي احتضنت الحدث اليومين الماضيين بدعوة من إبراهيم بوغالي، رئيس اتحاد مجالس الدول الأعضاء، والذي خصص لمتابعة تنفيذ قرارات المؤتمر السابع عشر (17) للاتحاد، حيث جاء في الإعلان أنه وانطلاقا من المواثيق الدولية والنظام الأساسي لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وقرارات مؤتمرات الاتحاد ذات الصلة، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي،ووعيا بالتطورات والتجاوزات الخطيرة التي تشهدها فلسطين والكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها شعبها في مختلف أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في قطاع غزة من عدوان جائر على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الصامت، وأمام هذا الوضع المؤسف والمأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني والذي يعتبر تصفية وإبادة جماعية في حقه، مُخططا ومدبرا لهما مسبقا لنوايا خبيثة معروفة ومسطرة منذ القدم، يدين الاتحاد بشدة حرب الإبادة الشاملة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، والتي خلفت حتى الساعة دمارا واسعا لا نظير له، وعرفت أبشع الممارسات من تجويع وقتل وتهجير، مع رفض الاعتداءات الصهيونية على لبنان وكل دول المنطقة، مقابل تأكيد دعم دول الاتحاد اللا مشروط للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة غير القابلة للتفاوض في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الوطنية، وعاصمتها القدس الشريف، وحقه المشروع في مقاومة الاحتلال، مع الاشارة للبيان الختامي للاجتماع الاستثنائي الخامس للجنة فلسطين الدائمة لدى اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد حول احداث غزة في 10 جانفي الماضي بمدينة طهران عاصمة الجمهورية الإسلامية الايرانية
وأشاد إعلان قسنطينة بمبادرة جنوب إفريقيا في رفع دعوى ضد الكيان الصهيوني على جريمة الإبادة الشاملة أمام محكمة العدل الدولية، وكذا التدابير الاستثنائية التي أقرتها المحكمة، داعيا إلى حشد الدعم الدولي من أجل تطبيق هذه التدابير ووقف عملية الإبادة وإلزام الكيان الصهيوني المجرم على الامتثال للشرعية الدولية والقانون الدولي، و متابعة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحكمة الجنائية الدولية ونشدد على ضرورة وضع حد لإفلات المجرمين الصهاينة من المساءلة والعقاب، فيما تمت دعوة برلمانات الدول الأعضاء إلى بذل الجهود الممكنة من أجل المرافقة القانونية لكل المساعي التي تهدف إلى متابعة الاحتلال الصهيوني ومجرميه وتوثيق جرائمه أمام القضاء الدولي، وندعو دول المجالس الأعضاء في الاتحاد الى استخدام كافة الضغوط الاقتصادية على الكيان الصهيوني لوقف الحرب الظالمة ضد الشعب الفلسطيني، مع التاكيد على دعم مساعي الجزائر في إطار عضويتها غير الدائمة في مجلس الامن الدولي ولا سيما طلبها الأخير من مجلس الأمن تعجيل العمل على تطبيق قرارات محكمة العدل الدولية، من خلال الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة ومحاكمة المجرمين، ودعم دعمنا لمسعى تمكين الدولة الفلسطينية من العضوية الكاملة في هيئة الأمم المتحدة، مع الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين
وفي سياق آخر حث إعلان قسنطينة المؤسسات الاقتصادية في الدول الأعضاء على تقديم الدعم اللازم للمؤسسات الناشئة وتوفير عوامل النجاح لها مع مضاعفة اهتمام الاتحاد بالشأن الاقتصادي وتفعيل هيئاته في اتجاه العمل على تطوير المؤسسات الناشئة من خلال التركيز على البحوث والدراسات، وكل ما من شأنه دعم الشباب المسلم في إقامة مشاريع اقتصادية ناجحة وتعزيز الشراكات الثنائية والمتعددة بين دول الاتحاد، ضمانا لتعزيز سيادة الدول الإسلامية في هذا المجال واستقلالية قرارها، ومواصلة مواصلة العمل على تنفيذ ما يتم اتخاذه من قرارات وبذل كل الجهود من أجل تقوية دور ومكانة اتحادنا بين المنظمات الإقليمية والدولية، والارتقاء به كهيئة تمثيلية للشعوب الإسلامية جديرة بحمل تطلعاتها والدفاع عن قضاياها المصيرية، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون بين برلمانات الاتحادات من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في العمل البرلماني وكل ما من شأنه ترقية التقارب بين ممثلي الشعوب الإسلامية