وذلك طبقا لأحكام المادة 92 من الدستور، وطبقا لأحكام المادة 49 من القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، حيث من المرتقب أن يجتمع المجلس الأعلى للقضاء برئاسة الرئيس الأول للمحكمة العليا، مأموني الطاهر، نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، نهار اليوم الإثنين أو غدا الثلاثاء، وذلك بعد انتخاب أعضاء المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء يوم الثلاثاء 9 أوت الجاري، للفصل في القائمة النهائية للحركة الخاصة في سلك النواب العامين ورؤساء المجالس القضائية، بالإضافة إلى محافظي الدولة ورؤساء المحاكم الإدارية المتواجدة عبر التراب الوطني، كما ستحمل القائمة الإسمية للحركة المرتقبة، تعيين نواب عامين ورؤساء مجالس قضائية، بالولايات الجنوبية الجديدة المستحدثة والبالغ عددها 10 مجالس قضائية.
وذلك بناءً على التقارير المفصلة عن الأداء القضائي في مختلف المرافق القضائية المتواجدة عبر التراب الوطني، والتي تم رفعها إلى وزير العدل، حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، من طرف المفتشية العامة لوزارة العدل، التي سبق لها وأن أوفدت مفتشيها إلى كل المحاكم الابتدائية والمجالس القضائية خلال شهري ماي وجوان الماضيين، حيث اطلعوا عن قرب خلال عمليات تفتيشهم عن الأداء القضائي للقضاة، والفصل في ملفات المتقاضين في المحاكم الابتدائية والمجالس القضائية، وبناءً على عمليات التفتيش الذي عملت عليها المفتشية العامة لوزارة العدل من خلال دوريات مفتشيها عبر مختلف المرافق القضائية، سواء في الدرجة الأولى أو الثانية، تمت عملية التقييم التي تعدّ من القواعد الأساسية التي تتم من خلالها عمليات الترقية في سلك القضاة وتبوئهم مناصب المسؤولية، أو التخلي عن خدماتهم من خلال إنهاء المهام أو الإحالة على التقاعد بالنسبة لأولائك الذين بلغوا السن القانونية للتقاعد.
للتذكير، فإن هذه الحركة تعدّ الثالثة منذ وصول رئيس المجلس الأعلى للقضاء، والقاضي الأول في البلاد، رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى سدّة الحكم في 12 ديسمبر 2019، حيث كانت الحركة الأولى في سلك النواب العامين ورؤساء المجالس القضائية في 6 أوت 2020 في عهد الوزير السابق للعدل، بلقاسم زغماتي، والثانية في 9 سبتمبر 2021 في عهد الوزير الحالي للعدل، عبد الرشيد طبي.