فلماذا لا تولي أنظمتنا اهتماماً في هذا الشأن؟ سؤال سنظلّ نردده على مسمع المعنيين، آملين أن تأتي الأجوبة شافيةً، مبلسمةً عذاباتٍ عانى وعانت منها، كل ناجٍ وناجية من أي نوع من أنواع العنف في عالمنا
إحساسنا الثابت بعدم الأمان، يترسّخ مع غياب الإصلاحات التشريعية والقانونية التي تعزّز أطر الحماية للجميع، ومن دون تمييز. الشعور بالخوف يترافق دائماً مع ارتفاع نسب التمييز والتحرّش والمُلاحقات السياسية في مجتمعاتٍ تحارب الانسان على أساس جنسه، وخياراته، وأفكاره، ومعتقداته، وعرقه
بين رُهاب الوصمة الاجتماعية والترهيب بالسجن والقتل أو الإقصاء، لا بدّ أن نتفكّر بمستقبل منطقتنا وآفاقها... فهل من أملٍ في تحويل خطط التنمية المستدامة إلى واقع، وسط غياب قيم الأمن والأمان؟
لا شكّ أنّ هذه التنمية تحتاج مزيجًا من التغيير من أسفل، أي من داخل المجتمعات المحلية، ومن أعلى، أي استجابة القادة السياسيين ووقف الإنكار وتفعيل إصلاحات تشريعية وسياساتية تقدمية
فمن دون مناخٍ من الحريات والمساواة والمُشاركة، لن يتحقق الكثير من أهداف التنمية المستدامة
... ويظل الأمل حيّاً بألا نصطدم، مثلما يحدث دائماً، بجدار الخيبة