كشف التحقيق الأولي التي تقوم بها عناصر الدرك الوطني لمعرفة أسباب فساد لحوم الأغنام المضحى بها خلال عيد الأضحى، عن احتمال تسبب هرمونات النمو لتسمين أضاحي العيد في تعفنها، حيث وضع التحقيق الذي يجري حاليا تحليل عينات في مختبر متخصص في الدرك الوطني، الموالين في ولايات الغرب في قفص الإتهام .
بدأت الشكوك تحوم حول استعمال بعض الموالين لهرمونات النمو لتسمين كباش العيد والتي أدت إلى تعفن هذه الأضاحي مباشرة بعد نحرها، حسب ما أفض إليه التحقيق الأولي الذي باشر فيه الدرك الوطني حول أسباب تعفن هذه الأضاحي خلال يومي العيد .
وكشف مصدر مقرب من التحقيق لموقع »كل شيئ عن الجزائر«، أن تحليل بعض العينات لا يزال جاريا في مختبر مختص تابع لعناصر الدرك الوطني للوصول إلى نتيجة نهائية، حيث أن جل الشكوك تحوم حول استعمال بعض الموالين لاسيما في ولايات الغرب لهرمون النمو لتسمين الأضاحي مع العلم أن هذه الممارسات تمنعها وزارة الصحة، كما أشار المصدر ذاته أن هذه الظاهرة كانت منتشرة أكثر في العاصمة وولاية بومرداس وشلف، قسنطينة والبليدة، لكنه أوضح من جهة أخرى أن عدد الأضاحي التي استعملت لهذا الغرض قليلة بالنسبة لعدد الأضاحي التي تم نحرها خلال أيام العيد والبالغة عددها 4.5 مليون أضحية، حيث سجل مئات أو آلاف أضحية تعرضت للتعفن حسب ذات المصدر .
وكان قد أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عبد السلام شلغوم على هامش زيارته أول أمس إلى بجاية أن مصالحه فتحت تحقيقا في قضية لحوم أضاحي العيد الفاسدة، حيث تعمل الهيئات المختصة على أخذ عينات من المواطنين، وأكد الوزير أن العينات سيتم فحصها من طرف المخابر التابعة للدرك الوطني والأمن الوطنيين قصد تفادي أي لبس أو شكوك، موضحا أن أسباب تغير لون لحوم الأضاحي لا تزال غير معروفة لحد الآن، وقال الوزير شلغوم » يجب أن لا يغطي هذا المشكل على العملية ككل .. حيث كانت الأضحية في متناول الجميع بأسعار جيدة وبأمر من الحكومة«، مؤكدا أن الحكومة ستواصل تحقيقاتها قصد التوصل إلى المسؤول المباشر عما وقع لأضاحي الجزائريين ومعاقبته، وتابع قائلا » كل من يشكك في أننا لن توصل إلى المسؤول عن هذا الأمر فهو مخطئ .